مؤسسة دائرة المعارف فقه الاسلامي

218

موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت ( ع )

7 - تخفيف الجلوس عند عيادة المريض : تستحبّ عيادة المريض لكن ينبغي تخفيف الجلوس عنده إلّاإذا أحبّ ذلك « 1 » ؛ لرواية مسعدة بن صدقة عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال : « إنّ أمير المؤمنين عليه السلام قال : إنّ من أعظم العوّاد أجراً عند اللَّه لمن إذا عاد أخاه خفّف الجلوس ، إلّاأن يكون المريض يحبّ ذلك ويريده ويسأله ذلك . . . » « 2 » . وغيرها « 3 » . ( انظر : عيادة ، مريض ) الثالث - الجلوس بمعنى المجالسة والصحبة : استعمل الجلوس في بعض النصوص بمعنى المجالسة والصحبة ، وهي تتناول قسمين : من ينبغي مجالسته ، ومن لا ينبغي مجالسته : القسم الأوّل - من ينبغي مجالسته : 1 - أهل العلم والدين : تعدّ مجالسة أهل العلم والدين عبادة ، وفيها شرف الدنيا والآخرة ، كما نصّت على ذلك جملة من الروايات ، كرواية منصور بن حازم عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال : « قال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم : مجالسة أهل الدين شرف الدنيا والآخرة » « 4 » . وفسّر أهل الدين بعلماء الدين والعاملون بشرائعه « 5 » . وعن الإمام علي عليه السلام أنّه قال : « جلوس ساعة عند العلماء أحبّ إلى اللَّه من عبادة ألف سنة . . . » « 6 » . وجاء في وصيّة لقمان لابنه : « يا بني ، جالس العلماء وزاحمهم بركبتيك ؛ فإنّ اللَّه عزّوجلّ يحيي القلوب بنور الحكمة كما يحيي الأرض بوابل السماء » « 7 » . 2 - الذاكرون للَّه‌تعالى : جاء في وصيّة لقمان لابنه في مرفوعة يونس بن عبد الرحمن : « يا بنيّ ، اختر المجالس على عينك ، فإن رأيت قوماً

--> ( 1 ) جواهر الكلام 4 : 4 - 5 . مصباح الفقيه 5 : 11 . العروةالوثقى 2 : 17 . ( 2 ) الوسائل 2 : 425 - 426 ، ب 15 من الاحتضار ، ح 2 . ( 3 ) الوسائل 2 : 426 ، ب 15 من الاحتضار ، ح 3 . ( 4 ) الكافي 1 : 39 ، ح 4 . ( 5 ) البحار 1 : 199 ، ذيل الحديث 2 . ( 6 ) المستدرك 9 : 153 ، ب 146 من أحكام العشرة ، ح 5 . ( 7 ) البحار 1 : 204 ، ح 22 .